السيد الخميني

46

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وغلوتين مع احتمال وجوده بل الظن به وأخبار الركية ، وما دل على جواز اجناب النفس مع عدم الماء ، وما دل على جواز اتمام الصلاة مع التيمم لو وجد الماء بعد الدخول في الركوع ، بل بعد الدخول في الصلاة على الأقرب ، وما دل على جواز البدار وجواز التيمم مع خوف العطش ولو على الذمي والحيوان ، إن الأمر في التبديل سهل يوجبه أدنى عذر . والانصاف أن الخدشة لو أمكنت في كل واحد مما ذكر لكن من مجموع ما ذكر تطمئن النفس بأن المحذور الشرعي مطلقا يوجب التبديل ، وأما لو أغمض عن ذلك ورجعنا إلى باب المزاحمة فمع احراز الأهمية في طرف يؤخذ بالأهم ، وكذا مع احتمالها بناء على التعيين في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ومع التساوي بينهما يتخير . وقد يقال : إن الوضوء لما كان له البدل يتأخر في الدوران عما لا يكون له البدل لكن إن أريد به دعوى احراز الأهمية فيما ليس له البدل بذلك فهي كما ترى ، وإن أريد أن الأخذ بالبدل جمع بين الغرضين في مرتبة والعقل حاكم بلزومه ، ففيه أن المفروض أن احتمال الأهمية في الغرض الأقصى مساو لاحتمالها فيها ليس له البدل ، فليس الأخذ به جمعا بين الغرضين . نعم في خصوص دوران الأمر بين الوضوء والغسل ، ورفع النجاسة عن البدن والثوب ادعى الاجماع على تقديم التطهير عن الخبث ، كما عن المعتبر والتذكرة وتشهد له رواية أبي عبيدة " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلى " ( 1 ) فأمر بغسل البدن دون الوضوء وقد مر وجوب الوضوء مع كل غسل إلا الجنابة . ويؤيده الأدلة الواردة في تتميم الصلاة مع التيمم إذا دخل فيها أو ركع ، فأصاب الماء قائلا إن التيمم أحد الطهورين ، وما ورد في عروض النجاسة في الأثناء من وجوب

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الحيض ، ب 21 ، ح 1 .